يا ليلَ، يا شاهدًا عالأحلامِ والأنّينْ
ويا صبحٍ يجي دايمْ على جرحٍ يداوينا
كتبنا من وجعنا بيتْ، وقلنا للحنينْ
تعال اسمع حكايتنا، وخلّ الدمع يواسينا
"تربينا على الطيب وعرفنا قيمة الغالين
وعرفنا من يدانينا ومنهو ما يدانينا؟
يا نجم سهيل قد اللي مشوا لأحبابهم سارين
نجوم الليل تعرفنا وتعرف ويش أسامينا
مشينا والهبوب تلاعب المركب يسار، يمين
ولا معنا سوى صبرٍ ملينا به مخابينا
رفعنا للسما كفٍ يقفّي دعوته ب آمين
وخجلنا من معاصينا وتبنا من معاصينا
مصايب والمصايب ما هي بوحده ولا ثنتين
مصير الوقت يخجل من بُخل كفه ويعطينا
تلحّفنا هجير البعد وإخضرت غصون البين
ولا هلّت مواريهم ولا ملّت مساعينا
رخص سوق الوفا يا أهل الوفا من قِلّة الشارين
وبارت سلعة التاجر وحنّينا لماضينا
مشى فينا الزمان ومشيته ما هي على رجلين؟!
تمشّى في ملامحنا، وضحكتنا، وأمانينا
تغافلنا العمر وأستنزف أحلام الصِبا، والحين؟
ندوّر ساحل ومينا ولا به ساحل ومينا "
ونختمها بدعوة صادقٍ ما خانها التبيينْ
عسى الله لا يخلّينا، ولا يخلّي مساعينا
وعسى درب المحبة ما يضيع بين دربينْ
ونلقى في المدى ساحل، ونلقى فيه مينا