تخطَّ إلى المحتوى

تحدر دمع العين فاحتدم الكرب

غير معروف

٢٠ بيت

الحماسة

تحدّر دمع العين فاحتدم الكربُ

فهل ضاق بالأيام في ظعنها الدّربُ

رأى عارض البرق استطار فشفَه

وصاح بأعلى الصوت قد أُدنف الصبُّ

ومر كمرَ الريح يسعى مُطاولاً

ويومئ محزونًا وقد فاته الرَّكْبُ

فآب كأوب الجوع في سبخاته

يناجي المنى أن تستبد فلا يكبو

له من أمانيه الكبار رواحلُ

ففي قربها بُعْدٌ وفي بُعدها قربُ

وما كان ذا ذنب ولكن تتايعت

أواخيه حتى أنكر الحالة الصحبُ

يقولون ، أقصر يا شجي فإنما

مراد خدين الشعر أن يطرب القلبُ

وغنَ ليالي الحب شعراً مرنَّقا

وروِّ دروب البيد ما أنشد الحبُّ

دروبك يا مسكين أضحت خواليًا

تعانقها الأحزان ... في بذلها النَّهْبُ

ستبقى وحيداً يعزف الهم ساريًا

تدير كؤوس الغمّ خايلها الرعُبُ

وتقتات في هذي الدروب مطيَةً

هي الأمل المكذوب والغاية الخُلْبُ

تعال إلى حيث الغيوث سخيّةً

لتنهل منها حيثما رغب الجدْبُ

تعال لكي تلقى النعيم مواتيا

وتوقد نارًا للمكارم لا تخبو

تعال لتنسى الفقر من غير عودة

فأنت قرين الجوع مذ غالك الكربُ

فشدّ لجام الفجر واستاق فكره

وجرد سيفًا للحقيقة لا ينبو

وقال وقد أصغت له البيد قوله

تردّدْها الشُّمُّ الشواهق والكُثبُ

يقول وقد ألقى له العز برده

يقول ونور الحق في فمه عذب :

ألا ربما ضاقت بحُرِ حياتُه

ورُبُّ نعيم ذاق غاضِرَهُ الكلْبُ

أنا الموكب المشهود رحبٌ سبيله

أنا الأمل المعقود والصارم العضْب

دعوني فإن الفجر يورق في دمي

تسير بذكر المجد في قصتي الكتْبُ