ويسألني الشعرُ أينَ المسير؟
وأين تحطُّ رحالُ السفرْ؟
تطيرُ برحلكَ كلُّ الدروب
وتنأى به ظاعناتُ المَدَر
تسربلتَ في روعكَ المستكنّ
شحوبَ الغريب وثوبَ الخطر
متى تعزمُ الأوب؟ تاه الدليل
وطالَ المسيرُ وضاع الأثر
وللشوق في والهات القلوب
حنينٌ.. وللعين فيه النظرْ
أيا شعر يا روضة المستهام
أيا لغة الوله المستتر
أيا سرَّ لوعة تلك الدروب
أما آنَ للقلب أن يصطبر؟
أنا ظاعنٌ دائبُ التمتمات
تداعبه واكفاتُ المطر
أؤوبُ إلى رفرفات السكون
إذا ما الظلامُ سرى وانتشر
رحلتُ وحيدًا بدرب الغياب
تظللني عابقاتُ الشجر
كذا الشعر ظعنٌ بدون قرارٍ
وأينَ مع المشجيات المفرْ؟