أَلَا فِي الْأَوَّلِ الْمَاضِي اعْتِبَارُ
لِذِي عَقْلٍ أَخِي فَهْمٍ بَصِيرِ
تَخَيَّرَ لِلْوَزَارَةِ مَنْ رَعَاهُ
بِإِشْفَاقٍ وَنُصْحٍ فِي الْأُمُورِ
وَحِصْنٍ سَرَّهُ فِعَلاً مَهِيباً
يُجَازِي الْقُلَّ بِالْحَجْمِ الْكَثِيرِ
مِنَ الْإِحْسَانِ وَالْإِكْرَامِ فِعْلاً
يُزَانُ بِهِ إِلَى يَوْمِ النُّشُورِ
وَأَنْفَقَ مَا أَفَادَ بِحُسْنِ هَدْيٍ
وَتَقْدِيرٍ بِلَا سَرَفٍ مُبِيرِ
وَأَجْمَلُ فِي الرَّعِيَّةِ مِنْهُ رَأْياً
كَفَاهُ عِلْمَ أَخْبَارِ الْخَبِيرِ
يُلَاحِظُ مَنْ دَنَا بِثَبَاتِ ذِهْنٍ
فَيَعْلَمُ بِالضَّمِيرِ هَوَى الضَّمِيرِ
وَوَاتَاهُ الزَّمَانُ فَعَاشَ دَهْراً
مَنِيعاً فِي السُّهُولِ وَفِي الْوُعُور
وَلَمْ يَمْنَعْهُ تَدْبِيرٌ وَحَزْمٌ
مِنَ الْمَوْتِ الْمُنَغِّصِ لِلسُّرُورِ
وَمَا يَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ بَاقٍ
سِوَى ذِي الْعِزَّةِ الرَّبِّ الْقَدِيرِ