أوريتَ في دمنا الزناد الواري
يا شعلة الإيمان والإصرار
متجلبب بالنور يقتحم المدى
شمسا تبدد ظلمة الأغوار
أقبلت في حلل المكارم رافلا
بالطهر أرَّجهُ نعيم نُضار
من أنت ؟ واشتعلت حروفي لهفة
نمتاح نبض الدهشة المتواري
من أنت ؟ تحتفل العوالم في دمي
ويرف في الآماد عطر ساري
من أنت ؟ أخصبت المدائن بهجة
وأصاخ نبض الكون في إكبار
من أنت ؟ خطوك في الدروب معانق
غدنا بملحمة من الأنوار
من أنت؟ عالمنا الذي ساورته
يبني الهباء على شفير هار
من أنت ؟ عالمنا الذي أرّجته
فيض من الآثام والأوزار
من أنت ؟ ما هذا أوان توهج
هنّا من الأغلال والأسوار
من أنت ؟ كيف انداح فجرك هاهنا
كيف استراح إلى سناك الساري
من أنت ؟ قل لي فالسؤال يحيلني
شجنًا على شجن بلا أطوار
من أنت ؟ أجهشت المرافئ حزنها
تنأى بها سفن بلا إبحار
من أنت ؟ أمرك في العقول محيرٌ
وكأنه سر من الأسرار
فأجابني .. والمجد يرسم لوحةً
بالنور مشرقة بغير ستار
إني فتى الإسلام ردء عقيدة
طهر تسامى من سنا الأطهار
أنا مسلم في درب أحمد سائر
صلى عليه اللّٰه من مختار
أشعلت من دنيا المكارم في دمي
عزما يذلل كاهل الأخطار
من منهل الوحيين أنهل راضيا
بهما بنورهما عمار الدار
إن أجلبت خيل الشياطين التي
بُتَت من القنوات كالأقذار
فأنا هنا .. من طهر زمزم استقي
أزكو بديني عن أذى الفجّار
يا شاعرًا بهر الوجود بشعره
انثر ثناء الفخر في الأمصار
واروِ البطولة ملء أسفار الفدا
عن سيرة العلماء والأبرار
أنا في دروبهم الشريفة سائر
العزم ركبي والمضاء دثاري
هذا أنا .. والمجد يشبه بعضه
جيل يحاكي هالة الأقمار
فاشهد لنا المجد الذي ترنو له
وارو الذي شاهدت من أخبار