تخطَّ إلى المحتوى

طال النحيب وأنت باك موجع

غير معروف

٢٢ بيت

الحماسة

طال النحيب وأنت باك موجَعُ

تفري حشاشتك الخطوب وتصدع

وأراك من هول الحوادث واجما

كم تشتكي هما وكم تتوجع

أشجتك صارخة الخطوب وكم بكى

قلب أصاخ لها وأذن تسمع

حتام تنظر في الخريطة دامعا

لترى العروبة في المدى تتمزع

والنازفون دم العروبة عندها

ضاعوا عليها وهي منهم أضيع

مابين شذاذ المجوس ونارهم

وعجول "صهيون" التي تتقعقع

صرعى على خدر الهياط كأنهم

أسراب رخم أو جراد وقّعُ

وهم اللئام النائمون على الونى

دوما على فرش التبلد هُجّعُ

إعلامهم يخفي الحقيقة ناسيا

ثوبا على منوال خب يخدع

هو عن عدوهم المكاشح ناطق

ولكل ما وصل التعفف يقطع

إني أرى هذا وآسى مثلما

تأسى ويرعبني الدمار الأقظع

لكن! إلام الحزن يعلن يأسه

وأراك من ظلماته تتلذع

أتظن دمعك مطفئا نار الأسى

من هول ما تنشق عنه الأضلع

أتظن زفرات الشجي مغيثة

ما قد همت تشكو أساه الأدمع

إن كان باب الحزن عندك واحدا

في كل يوم بالحوادث يقرع

فأنا المعنّى من تخوم مخاوفي

أرتاج بوابات حزني شُرّعُ

كم ذا تقلبني الخطوب على اللظى

أتجرع الشكوى كما تتجرع

لكنني متدثر بتفاؤل

فالقادمون أريجهم يتضوع

العائدون الغرّ في خطواتهم

نور وركبهمُ المقام الأرفع

هم كالشموس ضيائها وبهائها

ووجوههم وسط الدياجر تسطع

هذا ورب البيت وعد صادق

فيقيننا بالله لا يتزعزع

فاثبت ولا تخش الظلام وأهله

يوما شموس القادمين ستطلع