سَبْتكَ الذَّرى؟ أم ذارياتُ الأجارع
أم الركب أسرى بين دان وشاسع
أم القوم إذ أقوى حماهم كأنهَ
بلاقع تمتاح الندى من بلاقع
أم الدار إذ شطت عن الدرب نأْيةِ
فرحت تريها هاميات المدامعَ
أم الحال إذا أزرى بها الحال ضلة
تأوّد فيها موحشات الجراشعَ
أم السفْر إذ حلّوا العقيق وأرقلوا
لطيّتهم من بعد سلع وفارع
تحملتَ في مسراك مالا تطيقه
فجدت بدمع ساخن القطر هامع
ألا أربعوا إني على البعد شاقني
ضياء الروابي الشامخات النواصع
أهيم بها عشق المحب كأنني
قطين وهاتيك الربوع مرابعي
فمن ذا يجاري في الأسانيد لهفتي
ومن ذا كمثلي في اصطفاء الجوامع
أرى حادي الأظعان عنها موليا
وليست إلى درب الحمى برواجع
يحدثني فيها عن النور ومضة
تحاكي الشموس البيض وسط المعامع
سلامٌ على أهل الحديث فإنهم
همُ دوننا مثلُ الحصون الموانع
ألا يا ابن اسماعيل هذي مكارم
تلادك في تحقيقها غير ضائع
حفظت لنا هدي النبوة فانجلتِ
غياهب من نور تألق ساطع
رويت لنا نور الحديث مضمخ
خلوق المعاني في طيوب المسامع
تحدثنا عن شعبة ومُسدّد
وعن مالك يروي عن الحبر نافع
وجامعك المشهود صدقا ورحمة
كروض زكا من كل غض ويانع
وإسناده في غاية الصدق صحّة
كبدر تسامى في الدياجير ناصع
يحدث فيه الصادقون وتلتقي
نجوم الدراري في طيوب المطالع
يسوق الحديث العذب عن مثل أحمد
ويحيى عن الزهري عن خير تابعي
عن العدل تم الضبط عن مِثله إلى
صحابة خير الخلق زين المجامع
عن الصادق المصدوق نقلا بلفظه
ومعناه يروى من مجيب وسامع
سلامٌ على هذا النعيم وأهله
همَ غَمِرونَا بِاللحون السواجع
أموسوعة الخيرات طوبى فإنني
أرى جهدكم من زاكيات المنافع
صحيح البخاري الإمام بسعيكم
غدا مرجعا للعلم فوق المراجع
نشرتم له أزكى الشروح وكنتم
إلى بذله تسعون فعل المسارع
جزاكم إلهُ الكون فضلاً ورحمة
ونلتم به من طيبات المراتعَ
ويا من رعيتم بذرة الخير ها هنا
لقد نلتمُ فضل الكميّ المدافع
فشكرا إلى كل الذين بسعيهم
غدت سنة المختار فوق المطامع
ويا خادم البيتين : سنة أحمد
تهيب بكم للمكرمات الودائع
فياليت أن الأمر يأتي بمجمعٍ
يكون فخارا فوق كل المجامع
يقوم على تيسير هدي محمد
لتشرق شمس الشرع فوق الشرائع
جعلتم لطبع المصحف المجمع الذيّ
لكل ظماء الكون أزكى المنابع
فأحيوا لنشر السنة اليوم مجمعا
يزكي حمانا بالفيوض التوابعِ
سلامٌ على أهل الحمى لو دنا الحمى
سلام فإنا في خضم الوقائع
سلوا أهل ذاك الحيّ بالجزع إنهم
أداروا المنايا بين لاه وهاجع
تعالوا إلى روض الحديث فإنه
وقاء النّهى عن كل مرد وفاجع