حبيب الوَرْد والبيت الحَجر والنور والإحساس
وش أحلى مِن قصيدٍ جفّ صوْتي في طوارِيْقه
أعرْفك وألمحك بَين الكثير من الصخب والناس
وأشوفك في مفاتيح الطريق، وفي مغاليقه!
عسى شبَّاك دارك يوم مرَّ الصبح والنسناس
ما ينسى طيرٍ إن ضاقت حدوده؛ عاف تحلِيْقه
تغارب من سكوتي قبل أقول من الزعل: لا باس
تعرف إن الكلام يشدّ قلبي من معاليقه
أنا للحين في ذيك العيون الناعسة عسَّاس
أداري حلمٍ احتالَت ظْروفي قبل تحقيْقه!
أعرف من الشجَر ما لا يعرفه في يديك: الفاس
وأعرف أغصانه، وطيْره، وظِلَّه، واسمه، وضيْقه
جعل لا شذَّت كبار الهقاوي.. والسنين يباس
أطيق البعد.. لَكن الزعل -وإيَّاك- ما أطيْقه!
تذوَّقت المرارة.. والهوَى ما له مقام، وساس:
وأنا -يا حكمة الله- ما أعرف وَصْله، وتفريْقه..
معك لو ما تهيَّى غير صوتك يا أكثر الجلَّاس
يكفِّيني ثغرك اللي رشفت إحساسه، ورِيقه!
لو إنك -يا قليل الحظّ- دَاعبت الربيع أنفاس:
رجعت أقطف زهرْه من الرضا، وأسرق زماليقه
إذا ما حاوَلت شمس المقيظ بغصنك الميَّاس
أسوق من السحايب ما يشدَّه قبل تَغريْقه
وش أسوي وأنا قلبي رقيق، وخاطري حسَّاس:
أخاف أكذَّب إحساسك معي وأخاف تصديقه!