تخطَّ إلى المحتوى

أراه سرابا وهو معي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أراه سرابا وهو معي

فكيف إذا سافر واختفى

ويغتال كينونتي حاضرا

فما يصنع بي إذا ما انتفى

ضياعي بقربه ما همني

فياليته بضياعي اكتفى

يريد للوهم أن ينتهي

وبالوهم أحيا وإن أتلفا

شقائي في حبه نشوة

لقلب على خبل أشرفا

وشوقي عزاء يطمئنني

ويسمو بوجداني مرهفا

يحلق بي في زمان الصفا

ويفسح لي مرتعا وارفا

وينسى وعوده لي عامدا

وأنسى الوعود وما أخلفا

وإن وجوده أمنيتي

فهل أسأل خانني أم وفى

حبيبي وسكناه في أضلعي

وكلي خراب إذا ما جفا

وحسبي بقاؤه في جانبي

فإن غاب لا غاية تصطفى

فماذا ترى أعيني إن رأت

ويهفو لمن خافقي إن هفا

وحتى متى أشتكي بعده

وأشقى بعواطفي خائفا

وألتاع في وحدتي يائسا

أساقي الأسى أملا زائفا

أنام ليوقظني طيفه

وأصحو لألقاه عني غفا

وأرنو إلى الأفق مستشرفا

أداني الرجاء مستعطفا

وتجتاحني غربتي والأسى

وحلم شقي هوى عاصفا

ولا يتبقى من المشتهى

سوى ظلمة والسراج انطفى