تخطَّ إلى المحتوى

يمر غيث على صخر فيوقظه

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

يمرُّ غيثٌ على صخرٍ فيوقظُهُ

حتى يُرى في صميمِ الصخرِ بستانُ

ويورقُ القفرُ إن مرّت نداوتُهُ

كأنَّ في الرملِ بعدَ اليبسِ أغصانُ

وامضِ، فإنَّ الذي أخفى سنابلَهُ

سيورقُ الحقلَ إن وافاهُ نيسانُ

واسقِ الورودَ، ولا تعبأْ بعاصفةٍ

فكم تفتَّحَ بينَ الصخرِ ريحانُ

فالثلجُ يهبطُ فوقَ النارِ مبتسمًا

والماءُ يمضي، ولا يثنيهِ صوّانُ

والغصنُ يُبدي انحناءَ الريحِ في ثقةٍ

ما كلُّ ميلٍ على الأغصانِ خسرانُ

وكنْ رقيقًا، فليسَ الغيثُ معتذرًا

إن هلَّ يومًا، فذاكَ الخيرُ إحسانُ

عابوا ودادي، فقلتُ: النبعُ يعرفني

من يقذفِ النبعَ وحلًا وهو ظمآنُ

قالوا: اللطافةُ ضعفٌ، قلتُ: ويحكمُ

متى يُعابُ غمامٌ وهو هتّانُ

يا قلبُ، خذْ من رمادِ الليلِ نافذةً

فالضوءُ تبعثُهُ في الكونِ نيرانُ

واحملْ من الحبِّ مصباحًا تسيرُ بهِ

فالدربُ يفتحُهُ بالعزمِ إنسانُ