تخطَّ إلى المحتوى

سأهرب من سدوم وبي اليها

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سأهرب من "سدوم" وبي اليها

حنين الخاطئات إلى سدومِ

علقت بها مخافة أن تراني

-وبي عَوز- على باب اللئيمِ

نزلت بها -على كبري- مقاماً

يهون على الكرامة والكريمِ

وما جزعي؟؟ إذا كانت حياتي

جحيماً، أن أفرَّ... إلى الجحيمِ

أنفتُ من المذلَّة.. من وقوفي

على الأعتابِ... من عنت الزعيمِ

ومن نفرٌ يبيتُ على هراشِ

عليّ كأنَّني مال اليتيمِ

وما ذنبي اليهم غير أنّي

أسيرُ على الصراطِ المستقيمِ

أبنت الأثم... لا نديت شفاهي

بما في مرشفيك من السمومِ

وصاحبة تطوّف من حناني

بأوسع من مدى صبر الحليمِ

وحوَّلها الأسى شبحاً، فصارت

مع الخطرات تعثر بالنسيمِ

سيتعبك انتظارك أيّ نعمي

أفيض على رضيعك، والفطيمِ

رويدك.. إن مللتك عاتبيني

وإنْ ظهر الزمان عليَّ لومي

تطالعني من الرغبات دنيا

فأنكرها.. وأغرق في همومي

أحنُّ إلى الضفافِ.. إلى الروابي

.. إلى عبق المروجِ.. إلى الكرومِ

سأفترشُ الشُّموسَ على دروبي

وألعب -حين ألعب- بالنجومِ

عبدتك في نزير جراح عيسی

وبالرعشات في شفة الكليمِ

وبالأخلاقِ تغدقها بياناً

بالدُّنيا تقاد إلى يتيمِ

عبدتك.. في العذاب.. وكل نعمي

يجودُ بها الشقاء على النعيمِ

وبالآلامِ تنبع من جراحي

وباللعنات تهدر في كلومي

عبدتك.. في الحنان يهلُّ طيباً

ومغفرةً على خطأِ الأثيمِ

تسلسله معتّقة فتندى

به شفة الزنيمة، والزنيمِ

عبدتك... في الخطيئة.. مرّغتني

على جمراتها كفُّ الرَّحيمِ

عبدتك.. فوق ماعرف البرايا

من الايمان باللهِ العظيمِ

وما ضيعت وجهك في سفاري

ولا أسكت همسك.. في صميمي

ولكنِّي.. أضعتك يوم جاعت

صغاري.. واتكلت على الرَّجيمِ