سَحَر.. كرمی لعيني سحَر
ولأتراب الصبا، والصِّغر
علقت عينَيْ نبيّ، شاعر
كوخه في طلّة المنحدَر
كان بالأمس، ملاكاً، بشراً
ثم صار اليوم.. فوق البشر
وله أرجوحة.. مشدودة
بالدراري.. بالضحى.. بالقمر
ويقولون بنى خيمته
من حبال اللهب المستعر
وله بيت عروس.. هادئ
وادع خلف حدود النظر
مستحمّ بالضحی طاف به
كل نيسان، نديّ، عَطِر
وصبايا الجن.. يطفرن على
سطحه.. في أمسيات السّمر
غُنّة الأرغنّ فيه.. وبه
بحّة الناي.. وبوح المزهر
إنه يبحث عن مُلهمة
عن نشيد ضائع.. عن وتر
يملأ الليل حنيناً لأئعاً
زراعاً بالشوق... قلب الحجر
تعب الدرب الذي تسلكه
سحر.. للموعد المنتظر
أسمر الطلعة... واشوقي إلى
قبلة.. فوق الجبين الأسمر
دبّ يسري.. في دمي.. في جسدي
سحر عينيه.. دبيب الخدر
فتعالَينْ نزره مرة
واضياع العمر.. إن لم نَزُر
واسبقي الشمس.. وطيري نحوه
سبقتنا الشمس.. إن لم نطر
واطرقي الباب، فإن لاح، ولم
يتبسم... فابسمي... واعتذري
نافذ العين.. يرى ما لا نری
فاحذري عينيه... أو.. لا تحذري
يتلهّى الشعر فينا... والهوى
فكأنا ألهيَات القدر