مَن مِنكُمَا الوَردُ إِنِّي الآنَ مُحتَارُ
وَردُ الغُصُونِ على كَفَّيكِ يَنهَارُ
يَدَاكِ إِنْ لَامَسَتْ شَيْءً يَذُوبُ بِهَا
غُنجًا وَمَا بَقِيَتْ لِلشَّيءِ آثَارُ
هَلْ أَنْتِ سَاحِرَةٌ مِنْ أَصْلِ شَعْوَذَةٍ
أَمْ أَنْتِ مَخْلُوقَةٌ لِلكَونِ أَنوَارُ
يَا فِتْنَةً حَيْثُ حَلَّتْ مَا بِهَا ثِقَةٌ
وَحَيثُ حَلَّتْ يُحَلْ لِلقَلبِ أَزرَارُ
يَنْسَابُ مِنْكِ النَّدَى بَينَ الدُّرُوبِ هوًى
كَعِطرِ وَردٍ لَهُ فِي الرَّوضِ إِكبَارُ
كُلَّ الْوُجُودِ بِإِيمَانٍ يُقَابِلُكِ
لَمْ يَبْقَ لِي مُذْ رَأَيْتُ الْحُسْنَ إِنْكَارُ
أُعْجُوبَةُ الْكَوْنِ أَنتِي فَالجَمَالُ لَكِي
وَقَدْرُ سِحْرُكِ لَا يَحْوِيهِ مِقْدَارُ