ما سمعنا ابنةً تبكي فكن
ابنها المثكول قبل النائحةْ
صادحاً بالدمع من أعماقه
مثقلاً من مأتمٍ كالصائحة
وازجر الأجفان عن فضح الجوى
ربما تؤذي الدموع المالحةْ
ياسميناً فاسقهِ من كوثرٍ
أو نميراً من عيونٍ سافحةْ
ماله اللبلاب هلّا يرتوي
مذ سقيناه السيول الجائحةْ
مغضباً حتى جفانا مسرعاً
تاركاً فينا جروحاً ناضحةْ
فاملأ الشعر رثاءً بالنوى
مستهاماً كالطيور السانحةُ
حزنها حزن عراقي الشذى
شامخ الجرح ذكي الرائحة