ياساهر الليل ترعى النجم والقمرا
فأكتمْ بقلبٍ نحيباً بحره هدرا
ابحر به غيمةً لاتفرش السررا
واسهر على وحشة الميزان حيث سرى
تبكي على شفق لم يبقِ عاشقه
حتى ادّراه انينا يقرض العمرا
مازلت اعشقه في حبه دنفُ
فأغتالني كلّ ذاك الشوق محتضرا
ادري على مضضٍ فارقته ندما
رفق العراق اذا ماجئت معتذرا
فاستغفري ياضفاف النخل غربتنا
اني صبأت وجهلي جاء منكسرا
قد ذبت صبرا على رؤياك من زمنٍ
لوكان صخرا من الجلمود ماصبرا
لكنه الحبّ في اكبادنا لهب
ابكاني في الليل حتى اتلف البصرا
مابال حبك يااحلى جنين هوى
حبلى به الروح لم يولد وقد عسرا
حتى وانه قبل السعي خطوته
يتعتع القلب في اقدامه عثرا
قد اتلفتني بلا موت جلاجله
صاغت باذنيَ لحناً يسكر الوترا
لي فيك ياليل آهات عواصفها
هبّتْ كنحسٍ بجذع القلب فانقعرا
اخفتْ ثمودٓ فما بالواد من اثرٍ
فزمّلتني بنار الشوق متّزرا
اهلي وما قضهم في الليل من وجعٍ
كأنّه سيل ذاك العرم فانهمرا
قد صبّحوهم بدهماءٍ مجلجلةٍ
مثل الثعابين قد ساقوا لهم همرا
ماذا وقد كشّف الاغراب عورتهم
مثل القرود اتوا لم يغضضوا البصرا
فقاسموهم بنو اعمامنا سفهاً
وانّ اشرفهم قد فاقهم ضررا
اني التمستُ لهم عذرا فمارجعوا
ا الاجناحيّ من نيرانهم كسرا
ياساهر الليل ان الجمع منهزم
فاقذف برميٍ يولّوا بعده دبرا
لاوقت للهمّ ترثي العمر والقدرا
فكن على شدة الايام صقر ذرى