ولقد صدأت وخانني حدّي
سيفٌ يناجي ظلمة الغمدِ
ولقد تعبت وهزّني وجدي
لما نأيْتُ وعافني رشْدي
اصبحت فردا لاانيس له
شفعي توارى وانقضى فردي
مستوحشٌ في كربتي وحدي
مستطرق في حيرتي احْدي
من فكرةٍ في خاطري جالت
غافلْتُها بالجهل والعنْدِ
كبجْعةٍ من هورها فرّت
فزّزْتها في وحشةِ البردي
فتجمّدتْ في ناظري لمّا
ريشاً كساها الثلج بالبردِ
ضاعت ببالي وهْوٓ بحر جوى
روّعْتها في الجزْرِ والمدِّ
فاضت محارا لابريق له
رملي تصابى وانتهى جدّي
لمّا طماها بحرها اللجّي
جزرا لها قد حكْتُ من بُرْدي
هيا اتركيني فاللقاء سدى
مثل المدى في شعرها الجعدِ
بل فاهجريني ان نشدْتِ لقا
قد خنَت وعدا فانكري عهدي
لاتعذليني مالهوى غصْبُ
إنْ تجبريني فالهوى نجدي
عجّتْ له من حبّنا بشرى
لما رايت الدمع في خدي
يندى بزهر الحب لايدري
حين استقى من نظرة البعد
ماكنت ادري في لقاك صدى
حتى تعالى مزْبداً رعدي
هلٌا عرفنا الحب من صِغٓرٍ
لما تلاقى الهجر بالصدِّ
كنا صغارا لانراه هوى
حتى كبُرْنا احتارٓ في ردّي
نسجتْ لقلبي من ضفائرها
قيدا يبشبشُ تربة اللحدِ