تبخَّر كلُّ شيءٍ أقفرتْ كلُّ الشوارعِ
فالحجارةُ أنكرت أطفالها
والسّوق من لفح الظهيرة صار يحتضرُ
تبدَّل كلُّ شيءٍ هاهمُ الأحفاد قد كبروا
وما كبروا
أحقّاً سوف يأتي موعد الإخصابِ
تترك قبوَها الأمطارْ
تشقُّ أساور الأكفانْ
وتنهمرُ؟
مُسيّبُ، يا مسيّب لا تغيبي عن مخيّلتي
وجفنكِ ناعسٌ وسنانْ
وجسرُكِ واهنٌ تتكسَّر الأضلاع فيه مِن
العبورِ المستمرّ لموكبِ الزمنِ
المثيرِ المستفزِّ الطّوطمي
هاك الجراحَ معابرًا نحو النهايهْ
والبداية، بدءُ البدء والأنوارْ
وهاك يدي اقرئي مستقبلي
المجهولْ
كأن نهاية الدنيا تسافر في خطوط يدي
كأن ضراوة الجسدِ
سمومٌ تنثر التدميرَ في كبدي
أهاجر ثم تحملني مَراراتٌ على الأمواج
تقذفني غريقًا فوق ساحلكِ
الذي غطَّته أقدامٌ لديناصورْ
أهاجر واهمًا ورحيل أقدامي
يدور خلال دائرة الردى الوحشية العمياءْ
يدور خلال دائرة الردى الصمّاءْ
أهاجرُ ثم ثم أعود نحو بدايتي العذراءْ
مساءَ السبت
والأمطار تنهمرُ