واتى الخريف وغصن عمرك يورق
وبكى الشتاء وشمس وجهك تشرق
ورداً يضاحكه الربيع بحسنه
كادت روائعه بخدّك تنطق
ما انْ اتى صيف المواجع بغتةً
اججْت نارا في الجوانب تحرق
خمدتْ لها روحي الرهيفة جمرة
برمادها قبل الزنابق تزهق
وشكتْ عناقيد الكروم وقد رأتْ
كاس المدامة بالشفاه يعتّق
دارت صحون الاندرين سلافةً
من خلقها تذوي العقولَ وترهق
لكنني مثل اليتيم لثمتها
امّاً تبرّ العاشقين وتشفق
أمّاً اباح الجاحدون خباؤها
وعيونهم قبل الاجانب تسرق
ياشام ياودق القلوب مضرّجٌّ
بدمائه والياسمين يحدّق
مازال لي مثل النوارس وردة
بيضاء من قلب المواجع تعبق