ربّاه هذا التلُّ مجتمِعٌ به
خيرُ البرية بالملاكِ سِهام
قد رحبتْ به باحترامٍ غامرٍ
وتربعتْ في قلبه الصّوَّام
تركتْ بمهجته انطباعاً خالداً
كرسولنا في الصحب والأقوامِ
مَخرَ الجواهرَ في روائع كهفها
ما لم يُجزه الله في الإسلام
منها اغتنى بطيوف عِشْقٍ كاملٍ
مفعولُهُ مفعولُ أيِّ سَنامِ
يغذو بها أعضاءَهُ وقتَ الطّوَى
بقوافل الإسقاء والإطعامِ
كتب الإلهُ له الهيامَ بقطة
عَصِيتْ أنوثتها على الأفهام
هو شاكرٌ لله مُكرِمِهِ بها
أنهت جنونَه بارتواءٍ تامِ
لولا ارتوى من حبها انحرفَ الفتى
لكنْ حماه الله من إعدام
الله غافر ذنبه لمكوثه
متصبراً عاماً وراء العام..