صباحُكِ بَهجَةٌ وشَذَاكِ عَنْبَرْ
وذِكْرُكِ في فَمي أَملٌ مُقطَّرْ
وحسنُكِ فاتنٌ وهَواكِ أَخضَرْ
وحبُّكِ دَائمًا أَحلَى، وأَكثَرْ
أحبُّكِ في الصَّباحِ وفي المسَاءِ
أحسُّكِ في الظَّلامِ وفي الضِّياء
أضمُّكِ في تَفَاصِيلِ ارتقَائي
وألمسُ فيكِ خُلْديَ وانتهائي
أراكِ محبةً فأذوبُ حُبَّا
أراكِ قريبةً فأزيدُ قُرْبَا
هنالك حيثُ لا أهلٌ وقربى
سواكِ فأنتِ لي وَطنٌ ومَخْبَا
عشقتُ هواكِ أحلامًا صَبيَّةْ
ألفتُ سَمَاكِ صَافيةً نقيَّةْ
تُهَدهِدُني نَسَائمُها الهنيَّة
وتَرسِمُني سَماءً نَرجِسيَّة
تصوغُ مفاتنًا وتقولُ سِحرا
تسافرُ جُملَةً وتعودُ سِفْرا
وتَحكِي قِصَّةَ العُشَّاقِ ذِكرى
تُحيلُ الكَونَ أنغامًا وعِطرا
هي الرُّوحُ التي حَلَّتْ بِرُوحي
نَفَتْ عَنِّي كآباتي وَنَوحِي
وطبَّبَتِ التَّعَاسَةَ في جُروحي
ولم تَعزِفْ سوى شَدوي وبَوحي
أيا مَنْ أنتِ مُلْهِمَتي وشِعري
ويا مَن فيكِ أُغنِيَتي وفِكري
ومَن إنْ غِبتُ عَنها، لَستُ أَدرِي!
ولَم يَبقَ لِعُمريَ أيُّ عُمْرِ
أرى الدُّنيا بِدُونكِ مُستَحِيلةْ
بِلا مَعنىً مَحاسِنُها قَلِيلةْ
لأنَّكِ عِطرُها.. أَنتِ الخَميلة
وأنتِ الرُّوحُ فيها؛ يَا جَميلة
سلامُ الحبِّ يَعشقُكِ سَلاما
وحُسنُ الذَّوقِ أَعطَاكِ الزِّماما
ومَعنى الحُسنِ حَولَك قَد تَنَامى
وشِعري فيكِ قد غنَّى وهَاما
أنا المفتُونُ فيكِ أنا المُعنَّى
أنا المجَنونُ في لَفظٍ ومَعنى
أنا مَن ذَابَ فيكِ هوىً وغَنَّى
ومَنْ لِوِصَالِكِ أَبَدًا تَمَنَّى
فيا عينَ المها، جِيدَ الغَزالَةْ
ويا شِعر الأحبَّةِ والمقَالَة
جواب الحُبِّ، مَن أعطى سُؤالَه
لأنكِ أنتِ صاحبةُ الجلالَة
وتاجُكِ نَبضُ إِحسَاسِي وقُربي
وأَمرُكِ نافذٌ في كُلِّ دَربِ
حدودُ هَواكِ أَشرعَتي وحُبِّي
وحَارِسُها الَّذي ما غَابَ قَلبِي...