بجوِّ الغاب قد سرحتْ
أحاسيسي بلا حُزْنِ
وفي الغابات أشذاءٌ
تُنَقِّي الصدر مِن وهْنِ
مناظرُ يغتني منها
خيالُ المرء بالحُسْنِ
أيا غابَ الهوى نَضِّرْ
لَعَمْركَ بؤبؤَيْ عيني
وظَلِّلْني بأشجار
عمالقةٍ من الفنِّ
جمالك أنتِ يا غابا
تُ، يُشْعرني مدى شأني
كأنّ الغابَ أدواءٌ
لمَرضَى الحب في الكونِ
فضمّيني أيا غابا
تُ، ذا صدري وذا متْني
غناؤك يا طيورُ لها
طيوفٌ لونها جَوْني
وشمس الغاب تدفئني
وتُذْكي الحُسْن في جفني
أحبّ الشوْكَ يوقظني
ويشمخُ واخزاً جُبْني
أحبكِ يا ذئابَ شَرَىً
ولو أسرعتِ في دفني
لَعَمْركِ أنتِ يا أغصا
ن يا جِسْري إلى عَدْنِ
سأطْلقُ ساعديّ علي
ك في شوق بهِ أُكْنِي
أغذِّي العزمَ من أورا
قِكِ الرّفافةِ اللَّحْنِ
أيا غابي انتهَى فيْضي
من الأشعار فاعذرْني
إلى أن نلتقي أُخْرَى
وأهجرُ عيشة المُدْنِ