تخطَّ إلى المحتوى

يا لحن فجر في ندى الصباح

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

يَا لَحْنَ فَجْرٍ فِي نَدَى الصَّبَاحِ

بِجَمَالِ وَجْهِكِ قَدْ غَدَوْتُ نَذِيرُ

عَيْنَاكِ نَجْمٌ يَهْدِي فِي الْعَتْمَةِ

فَأَكُونُ بَيْنَ نُورِكِ مُنْصَهِرُ

أَحْلَامِي فِيكِ تَسْرَحُ وَتَغْتَدِي

كَأَنَّكِ فِي خَيَالِي مُنْتَصِرُ

يَا زَهْرَةً فَاحَ عَبِيرُهَا فِي الدُّجَى

لَهَا فِي الْقَلْبِ الطَّاهِرِ مَعْشَرُ

إِذَا نَطَقْتِ أَزْهَرَتِ الْقُلُوبَ

بِكَلَامٍ كَأَنَّمَا هُوَ السِّحْرُ

صَوْتُكِ يُشْجِينِي، حَنَانُهُ

أَعْذَبُ مِنْ قِيثَارٍ عَتِيقٍ مُسْتَمِرُّ

اللَّيْلُ فِي وَصْفِكِ يَأْخُذُ وَقْتَهُ

وَيَقُولُ لِلصُّبْحِ: "هَذَا الْمُقَرُّ"

تَمْشِينَ عَلَى دَرْبِ الْهَوَى، كَأَنَّكِ

بَدْرٌ مِنَ الْأَضْوَاءِ يَتَنَاثَرُ

أَنْفَاسُكِ مُوسِيقَى فِي خُفُوقِي

عَزْفٌ حُلْوٌ، لَهُ رُوحٌ مُمَجِّرُ

أَسْهَرُ فِي لَيْلِي مُشْتَاقًا إِلَيْكِ

فَصَبَاحِي لَا بُدَّ أَنْ يَخْتَبِرُ

يَا قَلْبًا يَسْكُنُ فِي مُقْلَتَيَّ

كَيْفَ أَنْسَى وَجْهَكِ وَتُصْبِحُ الذِّكْرُ

عِطْرُكِ مَا زَالَ فِي أَنْفَاسِي

مِثْلَ الْوَرْدِ، يُذَكِّرُ وَيَفْتَكِرُ

أَنْتِ الْمَدَى فِي شَوْقِي لَا يَنْقَضِي

وَجَمَالُكِ يَمْحِي مِنْهُ الْقَهْرُ

كُلُّ يَوْمٍ أَعِيشُ الْحُلْمَ مَعَكِ

كُلُّ لَيْلٍ يَمْضِي فِيكِ مُسْتَفِرُ

أَهِيمُ بِذِكْرِكِ فِي أَوْقَاتِ السَّهَدِ

وَكُلُّ لَحْظَةٍ تَعْنِي لِي ثَمَرُ

وَجْهُكِ بَدْرٌ فِي ضِيَاءِ الزَّمَانِ

وَخُطَاكِ فِي الْحُبِّ شَرَفٌ مُبْصِرُ

كَأَنَّكِ قِصَّةُ حُبٍّ تُرْوَى

تَسْتَمِرُّ عَلَى الدَّوَامِ وَتَفْتَخِرُ

شَوْقِي إِلَيْكِ كَالنَّهْرِ فِي الْجِبَالِ

لَا يَنْضَبُ، يَبْقَى دَوْمًا مُسْتَمِرُّ

سِحْرُ عَيْنَيْكِ بَدِيعٌ لَا يَفْنَى

وَفِي صَوْتِهِمَا قَلْبِي يَنْكَسِرُ

أَذْكُرُ خَدَّيْكِ فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ

وَنَجْمُكِ يَرْوِي الْقِصَصَ بِالنَّشْرُ