يا جيرة الإحسان والمحسنينْ
لبيكم لبيكم أجمعينْ
من يسمع الملهوف حق له
لا ريب أن يسمعه السامعونْ
من عين شمس جئتكم ناهلًا
من عين شمس لا تراها العيونْ
لا بل يراها كل قلب رأى
ظلم الرزايا، وظلام الشجونْ
يا حسنها من نير مرشد
في حيرة اليأس بنور اليقينْ
حييت في محفلكم إخوة
بناتها في الخير صنو البنينْ
مريمكم أخت لعيساكمو
وكلكم آمنة أو أمينْ
تعددت أديان قصادكم
وما لكم في بِرِّهم غير دينْ
كونوا لمن ليس له شافع
في هذه الدنيا ولا من معينْ
للطفل، من للطفل في ضعفه
للشيخ، من للشيخ حاني الجبينْ
هما رضيعا رحمة ثديها
لا يفطم الأبناء فطم السنينْ
لا خير في الدنيا ولا أمنها
إن لم يكن هذان في الآمنينْ
كلاهما عنوان ما عندنا
من نصرة للعيش أو للمنونْ
أقوى بني الإنسان في بأسه
من يرحم الضعف ويأسو الحزينْ
من يصرع الجبار دون الذي
يصرع جبار الشقاء المكينْ
ذاك العدو المستطير الأذى
في حاضر العهد وماضي القرونْ
هيا اصرعوه صرعة من يد
رقيقة المس وصدر حنونْ
فالمجد في تجفيف دمع جرى
لا في دم تجريه حرب زبونْ
يا غارسي الإحسان في طندتا
ما خصبكم فيها بماء وطينْ
دوحتكم في أرضها أثمرت
ما تثمر الجنة للمتقينْ
ظل ظليل، وجني رحمة
ريان يؤتي أكله كل حينْ
أحسنتمو بدءًا وأحسنتمو
عودًا وعقبى الصبر للمحسنينْ
وكان منكم كل خير لها
وحبذا من بعده ما يكونْ