أهدى حمام الأيك وجداً فناح
ولم يطق كتمان سر فباح
أعرب عن أشجانه شجوهُ
فصاح عن ألحان شوب فصاح
بات يساريني وأين الخلي
من الحزين المغتدى والمراح
وليس من ناح على أيكةٍ
كمن غدا من دمعه في نواح
وهبه قد قاسمني ما أنا
فيه من الوجد وطول النياح
أليس أني قد كتمتُ الذي
ما في من سكر هوى وهو باح
ماذا على طائر أيك الحمى
تبليغ ما بي من جوى والتياح
وما عليه من جناح إذا
أعارني نحو حبيبي جناح
لنا حديث يا حمام الحمى
توضحه الاشواق أي اتضاح
فيا خليلي إلى كم ارى
دمعي وحبي دائماً في انتزاح
أراقب الصبح وريح الصبا
والموتُ من دون الصبا والصباح
وشاكياً ما زلت ممن غدا
من طرفه والقد شاكي السلاح
وجوهري الثغر قد أصبحت
فيه أحاديث غرامي صحاح
مهفهف الأعطاف حلو اللمى
لوى عهودي وأطاع اللواح
راضيته من بعد سخطٍ به
ورضته من بعد طول الجماح
فزارني والليل في شهبه
غفل على غفلةِ واشٍ ولاح
نم عليه طيفه إذ سرى
وهنا وأغرى بالوشاة الوشاح