ياكاتبَ الحرفِ إن الحرفَ مسألةٌ
فاحرص عليه فإن الحرف ذو شممِ
فإن كتبتَ فبالأخلاقِ مقتدياً
تنعم بجنَّاتِ ربِ الكونِ والنعمِ
فإن ذهبتَ لغير الخُلقِ ملتمساً
فكل حالكَ في الأهوالِ والظلمِ
تأخذ بك الأخطار كل ناصيةٍ
وليس فيهن الا حسرة الندم
فإن عزمت فبالإيمان بلغه
تجد لقولك شهداً سال من قلم
وإن قرأ ت فللقرآن شرعته
هذا بيان العلا والنورللأممِ
وكن رفيق العزِ دون متلفتٍ
لعثرةِ القول أو فعل لذي السقمِ
وكن كبدر السما قد طاب منظره
أو مثل نسرِ العلا في ذروة القممِ
لا تيأسن إذا أضحيت منفردا
كفاك تملك علياءً من الشيم
فكم حروفٍ أبادت ياأخي أمماً
وكم حروبٍ أقامتها فلم تنمِ
وكم حروفٍ ولا تدرى مآثِرَها
تشفي القلوبَ ذواتَ الجرحِ والألمِ
للهِ دَرُّكَ إن أدركتَ ذا نور
بخير قولٍ من القرآنِ ذي الكرمِ
فاقرأ بكلِ خشوعٍ جلَ آيتهِ
تجد جمالَ عظيم القول والكلم
ياكاتبَ الحرفِ هذي كلُّ أمنيتي
فلتمتطي المجد هيا صاحب القلم
شعر
حسني عبدالله جاد