تخطَّ إلى المحتوى

دقت طبول حنيني ليلة العيد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دَقَّتْ طُبُولُ حَنِيْنِي لَيْلَةَ الْعِيدِ

والشَّوقُ غَنَّى على أوْتَارِ تَنْهِيدي

تُرى أَبَعْدَ الأسَىَ عِيدٌ سَيَجْمَعُنَا

أمْ تَرْتَضِي قِصَّةُ الأمجادِ تَشْريدي

يا رِحْلَةَ الدمْعِ بينَ الجُرحِ عَابِرةً

طُوفي عَلَى حُلْمِنَا في أرْضِ تَسْهيدي

واسْتَمْطِري عِزَّةً واسْتَعْطِفِي همِمَاً

تَفَقَّدي أُمَّتي في أعْيُنِ الْغِيِدِ

كُوْني عَلَى جَبْهَتي كَي تحَرُسي مُدُني

كُوني عَلَى قُدْسِنا عقْداً على الجِيدِ

يَا صَرْخَةَ المُشْتَكَى والْعَينُ صَامِتَةٌ

يَا مُهْجَةً فُرَّقَتْ تَشْتَاقُ تَوْحِيِدي

عِرَاقُنَا ضُيَّعَتْ والقدسُ قَدْ سُلِبَتْ؟

أَمْ كَيْفَ دَكَّ الْعِدَا صَرْحِي وَتَشْيِيِدي؟

أَبْكِي عَلَى أُمَّتي يَا دَمْعَتي خَجِلاً

وَهَلْ سِوَى دَمْعَتي مِنْ بَعْدِ تجَرِيِدي؟

مَلَلّتُ مِنْ أُمَّةٍ ألْقَتْ كَرَامَتَها

مِنْ بَعْدِ عِزٍ لهافي وَحْشَةِ الْبِيدِ

لَكِنَّهَا إِنْ هَوَتْ لا زِلْتُ أعْشَقُهَا

عُصْفُورَةٌ غُصْنُهَا شَدْوي وَتَغْرِيدي

لاتُقْطَعَنَّ يَدٌ لِلْمَرْءِ إِنْ وَهنَتْ

كَلاَّ وَإِنْ أَخْطَأَتْ رَمْيِي وَتَسْدِيِدي

يَا أُمَّتي أَحْرُفي بِالْقَهْرِ أَنْظِمُهَا

فَيَسْتَزيدَ الأسَى سَجْني وَتَقْييدي

صَلَبْتُ حَرْفي عَلَى أَعْتَابِ قَافِيَتي

إِنْ كَانَ شِعْرِي بِذَاتِ الْهمِّ تَزْويِدي

مَا هَمَّني أنَّني بِالرَّكْبِ مُرْتحِلٌ

كَلاَّ وَلاَ هَزَّني بِالصَّلْبِ تهْدِيِدي

أَمُوتُ يَا أُمَّتي إِنْ كَانَ يَتْبَعُني

شمسُ الخَنَا وَالأَسَى مِنْ غَيرِ تجدِيدِ

لاَ تَرْجِعَنَّ الْهُدى وَالمجدَ غَايَتُنَا

حَتىَ يَكُونَ لجيشِ المجدِ تَأْيِيِدي

إنْ مَرَّ رَكبُ الْعُلا يَخْتَالُ في زَمَنِي

سَأُوْقِف الرَّكْبَ حَتى أَلْتَقِي عِيِدي