تخطَّ إلى المحتوى

تغير مفهوم الكمال لدى الورى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

تغيّرَ مفهومُ الكمالِ لدى الوَرى

فأصبح فخرًا ما عهدناه منكَرا

وصارت سماءُ الدين بالجهل أرضه

وركن الهدى بين الأنام مُدمَّرا

فيا أيها الشبّانُ قوموا وشِّمروا

لكيما تُعيدوا المجد للدِّين مظهرا

فأنتم رجاء القطر في ردّ مجدِه

ورفع لواءٍ طالما وضعُه انبرى

فسِيروا بجدٍّ تبلغوا غاية المنى

وإياكمُ واليأس إن مُوئسٌ عرا

وسُلّوا سيوفَ العزم والصبر إنما

يحوز المنى من كان فيها تصبَّرا

ولا تقصدوا بالسعي غير إلهِكم

وتشييد بنيانٍ من الدين كُسِّرا

ولا تجبُنوا فالجبنُ أقبح خصلةٍ

أصيب بها من كان في الحق شمَّرا

وبالسنة الغراء دأبًا تمسَّكوا

وعضّوا عليها إذ أتت أوثقَ العرى

لكم إن تناصرتم على الدِّين والهدى

من الله نصرٌ لا يقاومه الورى

وذلك وعدٌ صادقٌ من إلهنا

بنصٍّ صريحٍ في الكتاب مسطَّرا

وإن أنتمُ يومًا تخاذلتمُ فقد

جلبتم لكم مقتَ الإله بلا مرا

ألا فاقتلوا شؤمَ التفرُّقِ عنكمُ

ففي الفرقة الإذلالُ والسَّعي للورا

كفى زاجرًا عنها ولا تتفرَّقوا

وصيّةَ خلاق الورى لمن افترى

فلا يرتقي قومٌ إلى المجد والعلا

بغير اتّحادٍ بعد أن جانَبوا الكرى

ودوموا على درس العلوم جميعِها

فبالعلم ساد المعتلي وتعزَّرا

ولا تكتفوا منها بفنٍّ فإن من

له همّةٌ لا يرتضي أن يُقَصِّرا

فما حاز في مضمار فخرٍ تقدُّمًا

مقلٌّ ولكن في السباق تأخَّرا

ففي العلم أصلُ المكرمات جميعها

وفيه ارتقاءٌ للمعالي وللذُّرى

وفيه حياةٌ للنفوس وفيه ما

تقرُّبه العينان يدريه من درى

وما أفسدَ الإسلامَ كالجهل إذ به

يصير قبيحُ الدين أحسنَ ما يُرى

ويقتاد إبليسُ اللَّعينُ بكيده

وتغريره نحو الردى من تأمَّرا