تخطَّ إلى المحتوى

كن كماشبهيكل الإغريق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

كنْ كماشٍ..بِهيكلِ الإغريقِ

إنني لم أكنْ مضيعَ الصديقِ

ترتمي الناس..حول حقلي جرادًا

ثم تنسى..جوانح التحليقِ

كم صديقٍ..أَحَبَّ لونَ بساطي

حين أقعى..استطاب صوت النهيقِ

ذنب قلبي..يحب كل خليلٍ

فيخونُ الخليلُ..في التَّصْدِيقِ

أيها الكاهن..الذي صب خمرًا

في كؤوسي..من المدام العتيقِ

لستُ عيسى..لكي يُعدَّ صليبٌ

إنما زرتُ..كهف جبٍّ عميقِ

تتعاوى الذئابُ..حولي طويلا

وتعدُّ الأنيابَ للتمزيقِ

حار عقلي..كيف النجاةُ بجلدي

بين إخوانِ يوسفَ الصدِّيقِ

دمعُ يعْقوبَ..لم يفدنِي بشيءٍ

حين كان الشرابُ سمَّ الرحيقِ

أين مني النجاةُ..من جيشِ نيرو

نَ..إذا البحرُ سد كل طريقِ

صابرًا كنتُ..حين كنت أغني

للصباح الجميلِ..وقتَ الشروقِ

هاهيَ الغربانُ..استدارتْ لقتلي

حين ضجَّ النعيقُ..بين النعيقِ...

يا بنَ موسى..خُذِ العصاة فإني

خانني الرَّبعُ..في هوًى زنديقِ

جُرِّدَ السيفُ..حين صرت وحيدًا

لتجيدَ السيوفُ قطع عروقِي

ويحَ عقلي..ألست عنهمْ غنيا

ورقيقي تزينتْ بالعقيقِ

ويحَ عقلي..ألستُ فيهمْ نبيا

كيف ضاعتْ..مكاسبي وحقوقِي..؟؟

كلما ثارتْ..بالقوافي القوافي

أعلنوا دون غيرهم بمروقِي

فالزمِ الصمتَ..إنَّ للصمت معنًى

يسعفُ المرءَ في زمانِ العقوقِ

واسكبِ الماءَ..إن أُحطْت بنارٍ

وتجنَّبْ بلاهةَ التعليقِ

شبَّ هذا الرعيلُ..عن قولِ صدقٍ

وأحبَّ الجنونَ في التلفيقِ

يا بنَ أمي..كفاك مني شكاتِي

ودعِ الناسَ..في مدى التحقيق

لستُ هابيلَ..كي أقدِّمَ شاةً

وصليلُ السيوفِ لمعُ بروقِي

حين تاهتْ..عن الدروبِ دروبي

أتقنوا بعدي لعنةَ التصفيقِ..!!