هَا قَدْ أَسَالَ دَمِي.. وخَطَّا
وعليَّ دُونَ النَّاسِ حَطَّا
وأَزَاحَ عَن قَسَمَاتِهِ
وجهي وثانيةً تَخَطَّى
ورَأَيْتُ كَيفَ تَهَافَتَت
رُوحِيْ فَمَاطَلَهَا وبَطَّا
وكَأَنَّ صَوتِي لَمْ يَكُنْ
إِلَّا كَمَنْ بالنَّوْمِ غَطَّا
ووَقَفْتُ أَسْأَلُهُ، وفِي
عَينَيَّ آهاتٌ تَمَطَّى:
يا مُغمِضَ الأَرواحِ هَل
شَاهَدتَ مَنْ نادَى ونَطَّا؟
أَم أَخطَأَتْ عَينَاكَ يا
رَعدًا يُحِيلُ اللَّيلَ شَطَّا!
فأَجابَ: لَم أُخطِئْ وإِن
أَخطَأتُ كُلُّ النَّاسِ خَطَّا..!
وهَتَفتُ: خُذْنِيْ فَالسَّمَا
أَطَّتْ وظَهْرُ الأرضِ أَطَّا
قَيِّدْ بِمِيْمِكَ هُدهُدي
واذْبَحْ بِوَاوِ الوَقتِ بَطَّا
واسكُبْ عَلَيَّ التَّاءَ كَي
يَرتَدَّ هذا الوَحشُ قِطَّا
وجَلَستُ… فَانعَطَفَ الصَّدَى
نَحوِي كَعُريانٍ تَغَطَّى
وإِلى اصفِرارِ فَمِي رَمَى
واوًا وأخْفَى النُّونَ والطَّا..