تخطَّ إلى المحتوى

تغربت عن مرج بجسمي وإنني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تغرّبت عن «مرجٍ» بجسمي وإنني

بروحيَ فيها والفؤادُ لحاضرُ

تغرّبت عنها غيرَ قالٍ وإنَّني

على أثر الحكم الإلهيِّ سائر

تغرّبت عنها كي أفوزَ بحاجةٍ

وإنّي إليها بالرجوع مُبادر

تغرّبت عنها لا سواها أريدها

مَقيلاً ولكن لاضطراري أُسافر

فكيف وفيها أهل ودّي وبيعتي

ومن بهمُ أهلَ الزَّمان أفاخر

ففيها تقيٌّ عالمٌ متفِّنّنٌ

صبورٌ ومن كل الرذائل طاهر

وفيها جوادٌ لا يُسامى بحاتمٍ

وما هو إلا للأرامل تاجر

وفيها فتًى نَدْبٌ أريبٌ مجاهدٌ

بتخريج أحكام الشريعة ماهر

وفيها وفيها من كريمٍ وماجدٍ

مناقبهم في العالمين زواهر

فهل هم سوى الشيخ الذي عمَّ هديه

لشرعةِ خير الخَلْق بالعلمِ ناصر

فليس احتقارًا ذكرُه بعد ذكرهم

فإن رسول الله بالبعثِ آخر

له مجلسٌ في كل يومٍ وليلةٍ

لتحرير أحكامٍ وبالرشد آمر

ينبِّه ذا نومٍ يزهِّد راغبًا

يخوِّف ذا أمنٍ وللكسر جابر

فأوقاتُه مقسومةٌ لإلهه

يعلِّم في بعضٍ وفي البعض شاكر

مليكٌ لأجناد العلوم بفهمه

أميرٌ على أهل السياسة ناظر

فيا ربِّ متِّعني برؤية وجهه

فإنك ذو جودٍ مجيبٌ وقادر

وصنْ «شيخنا» عن كل ضرٍّ ومحنةٍ

وسخِّرْ له الاعداءَ إنك قاهر