أُدَارِي لَوْعَتي وأنينَ وَجْدِي
وَأرْضَى غُرْبَتي وَأسِيرُ وَحْدي
تُدَوّي صَرْخَتي بِفَضَاءِ قَلْبي
وَهَجرُ حَبِيبَتي يَغْتَالُ وُدي
وَأبْكِي حُرقةً منْ فَرطِ حُبي
وَأدْفنُ دَمْعَتي فى لحَدِ خَدي
وأُغْرِقُ آهَتي فى بحرِ صَمْتي
وشوكُ البعدِ يدمي قلب وردي
سجينٌ خلف قضبانِ الليالي
أُدَنْدِنُ لهَفَتي وَالْعودُ سُهْدي
يُطاردُ خُطوَتي شَبحُ انشطاري
يُحاصرُ مُهجَتي بِسَرَابِ وَعْدِ
فَتَحتُ رسائل الماضي وجُرحي
كمثلِ البحرِ في جزرٍ ومدِ
دماءُ الوردِ سَالتْ من شذاها
ورَقَّتْ لِلهوَى وَقَديمِ عَهْدي
أنا القَنَّاصُ والمسكينُ قلْبي
يموتُ اليومَ رَمْياً بالتَّصَدي
تُسَائِلني الحَبِيبَةُ عَنْ غَرَامي
وَقَدْ عَلِمَتْ بهِ الأكوانُ رَدْي
أَنَا المَقْتُولُ فى مَنْفَى انْكِسَاري
فَقَبري قَلبُها وَالْعَينُ لحَدي