عُدْ يَا رَفِيقَ الروحِ بَدْرَاً نَيِّرَا
عُدْ تُنْبِتِ الْآمَالُ حُلْمَاً أَخْضَرَا
عُدْ تُشْرِقِ النَّبَضَاتُ شَمْسَ مَوَدَّةٍ
عُدْ فَابْتِسَامُ الصُّبْحِ صَارَ مُمَرَّرَا
مَنْ يُضْحِكُ الْأَحْزَانَ فيْنَا بَعْدَمَا
غَابَ الَّذي فِيْهَا يُذَوِّبُ سُكَّرَا!!
نَادَاكَ بَوْحِي كُلَّمَا لَاحَتْ لَهُ
ذِكْرَى ارتِحَالِكَ لِلْمَشَاعِرِ سَطَّرا
نَادَاكَ مَا نَادَاكَ وَارْتَدَّ الصَّدى
وَاحْتَارَ يَسْأَلُ خَافِقِي... مَاذا جَرَى؟
يَا تَوأمَ الْأحْلَامِ صِدْقَا يَا أَنَا
غَادَرْتَ رُحْتَ فَصِرْتُ شَخْصَاً آخَرا
قَدْ أَنْكَرَتْنِي النَّفْسُ أَنْكَرَ نَبْضَهُ الش
شَرْيَانُ حَتَّى كُلُ كُلِّيَ أَنْكَرا
فِي هَدْأَةِ الْكَلِمَاتِ زِلْزَالُ النَّوى
بِالشَّوْقِ كَمْ هَزَّ الْمَدَائِنَ وَالْقُرى
فِي كُلِ بَيْتٍ لِلْقَصيدةِ شَهْقَةٌ
فَاضَتْ فَحَنَّ عَطَارِدٌ وَالْمُشْتَرى
عُدْ فَالشُّعُورُ يَمُوتُ رَمْيَاً بِالْأسَى
وَالشِّعْرُ بَعْدَ الْهَجْرِ مَلَّ الدَّفْتَرَا
عُدْ أَرْجِعِ الْإحْسَاسَ يُدْرِكُ دَرْبَهُ
وَقَمِيْصَ وُدِّكَ أَلْقِهِ حَتَّى يَرَى
عَجَزَ الْبَيَانُ وَلَو نَظَمْتُ قَصِيْدَةً
فَالْقَلْبُ فِيْهِ مُعَلَّقَاتٌ لَا تُرى