خرس اللسان وناءت الأسباب ... والشعر أغلق دونه الأبواب
لمّا رأى أن الأحبة أزمعوا ... بونا، وعن أنظارنا قد غابوا
شخذوا إلى التّرحال لكن إنهم ... استصحبوا الألباب ثم انسابوا
سرّحت طرفي فيهمُ متمعنا ... لكن بكت عيني، كما الأصحاب
ما راقنا من لاقنا من بعدهم ... كلا ولا سعدت بهم ألباب
(الديرش) و(الشبّاك) هذا شأنهم ... عزموا الذهاب، وهم لنا أحباب
لمدينة خير البقاع (ليثرب) ... ولنحوها طاب المسير وطابوا
يا ربّ وفقهم وسدّد دربهم ... وأعنهمُ بالخير يا توّاب