أَعْلَنْتُ بِأَنيَ مُدْمِنُهَا
وَبِحِضْنِ اللَّهْفَةِ أُعْلِنُهَا
تحتَلُ دِمَائيَ تأسِرُني
وَأَنَا في قلبيَ أَسْجِنُها
تأتينيَ لحناً في ليلي
فَأُفَكِّرُ كَيْفَ أُدَنْدِنُهَا!
وتراودُ رُوحِيَ فِي خَفَرٍ
فأهُمُّ أَهُمُّ أُمَكِّنُهَا
وَتَقُدُّ قَميصَ حِكَايَاتِي
وَتُجَنِّنُنِي وَأُجَنِّنُهَا
تَتَوَحَّدُ تُبْحِرُ فِي ذَاتي
وَبِغَيْرِ شِرَاعٍ.. يُمْكِنُهَا
وَتَذُوُبُ وَأَخْيِلَتِي سَكْرَى
بِذِرَاعِ الرَّغْبَةِ تَحْضِنُهَا
تَهْتَزُ وَتَرْجُفُ شَاكِيَةً
وَتَزيِدُ جَوَىً وَأُطَمْئِنُهَا
وَتَبُوحُ بِأَسْرَارٍ كَانَتْ
مِنْ قَبلِ لِقائيَ تُبطِنُهَا
مَفْتُونُ الْقَلبِ أَهيْمُ بِهَا
وَتَهيْمُ وَحيْنَاً أَفْتِنُهَا
أَتَهَجَّى نَبْضَ مَشَاعِرِهَا
وَأُشَكِّلُهَا وَأُكَوِّنُهَا
لَوحَاتِ جِنُونٍ أَرْسُمُهَا
وَبِلَونِ مُنَايَ أُلَوِّنُهَا
وَأُمَنِّيْهَا وَأُغَنِّيْهَا
وَأُطَرِّزُهَا وَأُزَيِّنُهَا
وَأُسَافِرُ مُغْتَرِبَاً فِيْهَا
وَتَضِيْعُ الرُّوحُ وَمَوْطِنُهَا
بِجِنُونِ رؤايَ أُتَوِّجُهَا
وَبِقَصرِ خَيَاليَ أُسْكِنُهَا
مَنْ غَيْريَ يَقْطِفُ نَشْوَتَهَا
وَيُجِيْدُ الْبَوحَ وَيُتْقِنُهَا؟
تُخْفيْهَا الْمُهْجَةُ مَا شَاءتْ
بِفَضَاءِ الْفِكْرِ وَتَدْفِنُهَا
نَجْمَاتُ الشَّوقِ تُضِيءُ لَهَا
شُهُبُ الْكِتْمَانِ تُحَصِّنُهَا
وَإِذا الْإلْحَاحُ بِشَرْيَانِي
قَدْ فَاضَ وَثَارَ أُبَيِّنُهَا
وَأَبُثُ مَشَاعِرَهَا جَهْرَاً
وَعَلَى الْأوْرَاقِ أُدَوِّنُهَا