أمضي وما في خاطري إلاكِ
يا أمتي أنتِ التي أهواكِ
إعصارُ حُبكِ فى الفؤادِ كما بَدَتْ
شمسُ الحقيقةِ فى بديعِ سماكِ
يجتاحُ كلَ مشاعري فَتَبُثُهُ ال
أشواقُ للأكوانِ والأفلاكِ
ويعودُ يسكنُ مهجتي متمكناً
ريماً يصيدُ بلحظهِ أشْرَاكي
دربُ الأُباةِ سلكتُهُ مترنماً
بالشعرِ حتى ذُبتُ فى معناكِ
و..مَضَتْ قوافلُ عزتي فى نشوةٍ
وتلألأت بين القصيدِ ملاكي
يا خيرَ منْ عَلَتِ العُلا علياؤها
بشهادةِ المولى الذى يرعاكِ
فالقربُ مجدٌ والفراقُ إذا بدا
دربٌ من الإذلالِ والإهلاكِ
كَثُرَتْ جراحُكِ والجراحُ أليمةٌ
والقلبُ فى ليلِ الغثاءِ بكاكِ
أنا لا ألُومُ حبيبتى فاللومُ منْ
طبعِ العذولِ وإننى أهواكِ
زمنُ البطولةِ قادمٌ لا تعجلي
فالنصرُ يمضي لو تسيرُ خطاكِ
لا لن تموتي أمتي لا والذي
مد الظلالَ.. فأنتِ فى علياكِ
أبحْرْتُ فى بحرِ الهوانِ لعلني
أجدُ الهوى فى موجهِ الفتاكِ
إن الهوى غيرُ الهوانِ وإنما
لُغةُ الجمالِ...الوردُ بالأشواكِ
فَلَكمْ نَرى كيف السماءُ بديعةٌ
ولربما قدْ أنْذَرَتْ بهلاكِ
يا أمةَ الأمجادِ أنتِ أبيةٌ
تأبينَ سَقْطَ المجدِ فى أدْرَاكِ
مَالَ الزمانُ فأصبحتْ سبلُ الهدى
أكذوبةً فى عالمٍ أفَّاكِ
فالغدر فى وجه الخيانةِ ضاحكٌ
والحبُ فى عينِ البراءةِ باكِ
وأنا انتحارُ الدمعِ حين يَضُمهُ
فى شُرفةِ العينينِ شوقُ لقاكِ
سأعيدُ قولي عامداً متعمداً
يا أمتي أنتِ التي أهواكِ
فلأنتِ نورُ الحقِ فى عليائهِ
وأنا الأسيرُ مكبلٌ بهواكِ