أتتني بحمدِ الله منكَ رسالةٌ
وفي وجهها ثغرُ المحبة يَبْسِمُ
تخطّت إلينا في ثيابٍ قشيبةٍ
ومن حولنا الواشون والناسُ نُوَّم
وقد أعربتْ عنك المودةُ والتقى
وأنك حَبْرٌ في العلا ومقدَّم
أمرْتَ محبّاً بالرجوع لسيّدٍ
إلى لطفه كلُّ الخليقة يَمَّمُوا
وأن أكُ في الحالين شاكرَ فضله
ومنتظرًا رُحْماه إن ناب مُبهَم
إلى غير ذا مما حَوَتْه رسالةٌ
تُريكَ طريقَ القوم وهو مقوَّم
فبوركتَ من شيخٍ صدوقٍ ومخلصٍ
تؤيّد نهج السالفين وتُبْرِم
ولكنني والحمد لله صابرٌ
وراضٍ بما يقضي عليَّ ويُحكَم
وظني به الظنَّ الجميلَ مُؤَيَّدٌ
بلطفٍ يواتيني إذا حلَّ مُبرَم
فلا تكترثْ عبدَالعزيز بحادثٍ
إذا جاء منه اللطف وهْو مقدَّم
ومن دعوة الأسحار لا تنسَ صاحبًا
يثبِّطه قيدُ الذنوب ويؤلم
عسى نفحةٌ من بارئ الأرض والسَّما
تُنظِّمه في سلْكِ قومٍ تقدَّموا
فما رفَعَتْ نفسي لغير جنابه
مقاصدَها إلا اعتراها تَبَرُّم
فذا يا شقيقَ النفس بعضُ تحدُّثٍ
بنعمته واللهُ أعلى وأكرم