ساطعُ الفعل من عُلاك شهيدُ
أنك الدهرَ في تقاك فريدُ
ما سَبَرْنا صفاتِكَ الغُرَّ إلا
وشهدنا أن الصباح خَضيد
فاضلٌ كاملٌ أديبٌ سَرِيٌّ
لوذعِيٌّ حُلاحِلٌ صِنديد
صهوةَ المجد قد تمطَّى وسار ال
مجدُ يسعَى وما عليه سعيد
ذا المعالي ما بال حظِّيَ يقْضي
لِيَ منكمْ هجرًا وحبِّي أكيد
أَلأنِّي لوصلكمْ لستُ أهلاً
أم لأني عن الكمال بعيد
كلُّ أهل الكمال مسَّهم النَّقْ
صُ قديمًا والكاملون شُهود
أهلَه ما لكم مررتُمْ بربعٍ
غُودِرَ الفضل في فِناه يَزيد
وعلينا ما عُجْتمُ أهلَ وُدِّي
ولنا في ودادكم ترديد
ما جزاءُ المحب هجرًا يوالي
وبِعادًا يغدو له ويعود
ما بقولي عليكمُ من عتابٍ
كلُّ ما يفعل الكريم سديد
غيرَ أني من هَجْركم ضاق ذرعي
فتلاشت مما تلاقي الكُبود
بَيْدَ أني على البعاد أُوَالي
شكرَكم منه طارفٌ وتليد
فَحُنُوَّاً منكمْ عليَّ فإني
بكمُ مُغرَمٌ ولي تسهيد
وختامي على النبيّ صلاةٌ
تنسخُ الصدَّ والوصالَ تَشِيد