هذا أنا يا إلهي مُرَّةٌ كاسي
أشقى بما جاءني مِنْ بئرِ وسواسي
سفينةُ المُشتهى ما عدتُ أركبُها
ولمْ تعدْ تُرتجى للصّحوِ أجراسي
وبتُّ في ظلمةٍ أجري تطاردُني
جحافلُ الشّرِّ تبغي كتْمَ أنفاسي
فأينَ أمضي وأرضي كلُّها حُفَرٌ
تُمحى على رملِها خطْواتُ أفراسي
لا كرمتي أثمرتْ ما أبتغيهِ ولا
أمستْ تزيّنُني أضواءُ أعراسي
وتاهَ عنّي كلامٌ كنتُ أعشقُهُ
وسُدَّ في داخلي شُبّاكُ إحساسي
وأصبحتْ لغتي بالجهلِ ناطقةً
تجرُّني نحو إبهامٍ وإفلاسِ
والبغضُ صارَ نشيدًا ليْ أردّدُهُ
وصرتُ أنهشُ إنسانًا بأضراسي
ربّاهُ إنّي تركتُ القُبْحَ يصلُبُني
وَيلي أنا الميّتُ المُضنى بأرجاسي
متى الخلاصُ مِنَ الصّحراءِ تبلعُني
وهلْ أراكَ إلهيْ رافعًا راسي؟