لوكنتَ معي
لفتحتُ بلادَ الشِّعرِ
بجيشِ فمي
ومشيتُ دروبًا
أعشقُها
وعلى أسطحِ أقمارِ الأحلامِ لحطّتْ قَدَميْ
ولصرتُ صديقًا
لنجومِ المعنى
ونسجتُ ثيابًا ناعمةً
لأغاني عُرسِ الدُّنيا مِنْ نغمي
ولحلّقتُ بعيدًا
ورقصتُ
كما لمْ أرقصْ مِنْ قَبْلُ
ورحتُ أنادِمُ
حُوريّاتِ خيالٍ
لا تشكو مِنْ نابِ السَّقَمِ
لوكنتَ معي
لغدوتُ قويًّا
في وطنٍ لا يرفضُني
فأزورُ هياكلَهُ
وبمعولِ ضوئي
أكسِرُ أصنامَ العَدَمِ
وأُقيمُ على أرضٍ
لا تبلى تربتُها هرَمي
لو كنتَ معي
كنتُ أصيرُ أنا
لا بطلًا مِنْ ورقٍ
تأكلُه نارُ الفوضى
لو كنتَ معي
لمحوتُ خطوطَ القهرِ
بدفترِ ذاكرتي
ونسيتُ عناوينَ قبوري
ودهاليزي
ولسرتُ على عشبٍ أخضرَ
نحو غدٍ أطلبُهُ
لو كنتَ معي
ما اختلّتْ إيقاعاتُ دمي
ولصارَ يرفرفُ
مزّهوًّا منتصرًا
في كلِّ مكانٍ عَلَمي