تطلّعي يا فاطمهْ
إنَّ السّماءَ غائمهْ
كم نحنُ أسرى غيمةٍ
عقيمةٍ مخاصِمهْ
رملًا تصبُّ فوقنا
ثمَّ تروحُ نائمهْ
ونحنُ في جهنّمٍ
فينا لظاها قائمهْ
وأرضُنا عطشى إلى
قطرةِ غيثٍ ناعمهْ
فيها ذوتْ أزهارُنا
تشكو رياحًا ناقمهْ
وبيتُنا زوابعٌ
قد قوّضتْ دعائمَهْ
ومنعوا الرّبيعَ أنْ
يُهديْ لنا نسائمَهْ
ولمْ تعُدْ سفنُنا
فوق البحارِ عائمهْ
ولمْ تعُدْ شفاهُنا
فَرْطَ البلايا باسمهْ
يبغونَ دفنَ صحوِنا
والأغنياتِ الحالمهْ
أسيافُهم مسحوبةٌ
صحراؤهم مُزاحِمهْ
أكفُّهم مرفوعةٌ
لكلِّ خدٍّ لاطِمهْ
لكنْ سنكسرُ يدًا
لِما نقولُ كاتمهْ
ريشتُنا باقيةٌ
لوحةَ حُسْنٍ راسمهْ
وَمَنْ أتانا شاتمًا
لن نرتضيْ شتائمَهْ
وسوفَ نبني ما هوى
سُحْقًا لأيدٍ هادمهْ
وانتظري ما يُشتهى
لنا الحياةُ دائمهْ