طَالَ اكْتِئَابِي..
دُونَ أسْبَابِ
أَمْشِي وَتَغْزُو صَرْخَتِي أَدْمُعُ
يَضِيقُ بِي ظِلِّي وَبِي يَطْمَعُ
وَمَاعَ صَوْتِي وَالصَّدَى أَمْيَعُ
أُخْفِي انْتِحَابِي.. خَلْفَ أَبْوَابِ
سَوَادُ ظِلِّي عَدَّنِي مَطْمَعَا
دَنَا الدُّجَى وَكَادَ أَنْ يَبْلَعَا
عِشْتُ بِلَوْنٍ قَاتِمٍ ضَائِعَا
أَلَقَى عَذَابِي.. جَاهِلًا مَا بِي
رَسْمِي جَرِيحٌ، عَجِزَتْ رِيشَتِي
سَعْيِي وَحِيدٌ وَالْجَوَى وَرْشَتِي
خَيَّمْتُ فِي نفْسِي وَفِي جُثَّتِي
دَامَ اغْتِرَابِي.. بَيْنَ أَصْحَابِي
كَالشَّمْسِ أَبْدُو حِينَ لَمْ تُشْرِقِ
فَفِي الضُّحَى غَرَبْتُ فِي أَعْمَقِي
وَسَاءَلَ الْأَصْحَابُ عَنْ مَشْرِقِي
كَانَ جَوَابِي.. أَيْنَ أَحْبَابِي
أُسْقِطْتُ مِنْ طَوْدِ هَوًى شَاهِقِ
طَوْدٌ أَجَادَ زَلَّةَ الْعَاشِقِ
يَعْصَى صُعُودِي فِيهِ كَالْمَارِقِ
هَذَا التَّصَابِي.. أَصْلُ إِتْعَابِي