ألا فاسأل الركبان هل سقي الحمى
ندى فسقى الله الحمى وسقانيا
وأسأل من لاقيت عن أم مالك
فهل يسألان الحي عن كيف حاليا
فودعتهم عند التفرق ضاحكا
إليها ولم أعلم بأن لا تلاقيا
ولو كنت أدري أنه آخر اللقا
بكيت فأبكيت الحبيب الموافيا
هو الحب لا تخفي سواكن جده
وكيف ويبدي الدمع ما كان خافيا
يقولون ليلى علجة نبطية
وقد حببت ليلى إلي المواليا
أحب الموالي إن سكنت ديارهم
وما للموالي منك شيء ولا ليا
فيا رب إن صيرت ليلى ضجيعتي
أطيل صيامي دائما وصلاتيا
بني عم ليلى لو شكوت بليتي
إلى راهب في ديره لرثى ليا
إذا ما تداعى في الأنين حبائب
دعوتك ليلى أن تجيبي دعائيا
فلا نفع الله الطبيب بطبه
ولا أرشد الله الحكيم المداويا
أتيت أبا ليلى بصحبي ونسوتي
وجمعت جمعا من رجال بلاديا
بأن يتخلى عن قساوة قلبه
فزاد فظاظا ثم رام هلاكيا
ألا قل لهم ما قد ترى من صبابتي
ومن أدمع تنهل مني تواليا
ومن أجلها أحببت من لا يحبني
ومن لا يزال الدهر فيها معاديا
ومن أجلها صاحبت قوما تعصبوا
علي ولم يرعوا حقوق جواريا