وقفتُ مليًّا عند قصيدة صديقي الشّاعر " أحمد جبالي "
" روعةُ الحُبّ " الّتي يقول فيها :
ساكنٌ أنتَ في فؤاديْ المُعنّى
أيّها الحُبُّ مثلَ نارٍ ونورِ
أنتَ صوتُ القلوبِ تهمِسُ شِعرًا
يا ندى الفجرِ يا نديمَ العصورِ
أنتَ وحيٌ مِنَ الإلهِ تجلّى
في رضا النّفْسِ في صفاءِ الشّعورِ
في هجيرِ الحياةِ دومًا ستبقى
كنسيمِ الصَّبا كفوحِ العبيرِ
كيف يا أيّها الجميلُ تُرائي
كيف تلهو حُمْقًا بقلبيْ الغيورِ ؟
فقلتُ مُعقِّبًا عليها :
لا حياةٌ مِنْ غيرِهِ في الدّهورِ
إنّهُ مِنْ رَبٍّ مُحِبٍّ غفورِ
وَهَبَ الدّنيا روحَهُ فتغنّتْ
في سلامٍ ورفعةٍ وحُبورِ
في النباتاتِ صوتُهُ ناطقٌ في
خَطوِ نِمْرٍ أو مِشيةِ العصفورِ
في أبٍ لا ينسى صغارًا تنادي
وبأُمٍّ في عطفِها المشهورِ
وبإحسانٍ مِنْ أخٍ لأخيهِ
ودموعٍ مِنْ عاشقٍ مقهورِ
وبعفوٍ على مُسيءٍ تردّى
في دياجيرِ ظلمةٍ وشرورِ
إنّهُ الحُبُّ لا تُميتوهُ حلوًا
عيشُنا يبقى إنْ نما في الصّدورِ