نَمُوتُ ونحْياَ العُمرَ لا نُبالِي
ونفْخرُ دوماً بالفضَائِل والخِصالِ
نَعِيشُ حياتَنَا لهوًا وهدْراً
ونمْضي جُلَّ الوَقت في قِيلٍ وقَالَ
ننامُ الدَّهرَ والعُمرَ لا نملُّ دوماً
حتَّى غَدَى النوْم ُعُنوانَ الخَبَالِ
نَنَامُ على الرِّيَالِ وإن صَحَوْناَ
فإنَّ الفَجرَ فاتِحة ُعَهدِ الرِّيالِ
نَعيشُ على هَامشِ العِلم ونجْهَل
الوَحي اقرأ وأَعرِضْ عن الجُهَّالِ
ننسَى أَعِدُّوا القُوَّةَ ما استُطَعْتُم
شَتَّانَ بين الحَقيقَةِ والخَيَالِ
وننسَى إخوةً لنا فِي الله عَمدًا
ونبخَلُ بِمَدِّ يَدِ العَوْنِ لاَ نُباَلِي
كُل يومٍ شُهداءَ يسقُطُونَ أرضاً
وكُل لحظةٍ مصائبٌ تطفُو كالجِبالِ
تَسيلُ دمُوعهُم على الخَدِّ نهْرًا
وحَالُ أمتِي لا تَسُرُّ على كُلِّ حَالِ
تَقذِفهُم صَواريخُ العَدُوِّ غَدْرًا
ومَا مَلكُوا سِوى الحِجارةَ للنِّضالِ
تُمزقُهم أنيَابُ الجُوع قَهراً
لكن لاَ تسَل عن فاجِعَة الَّليالِي
ليتَ الجِراحَ أصَابَتِ الجِسْمَ لكن
جِرَاحَاتُ اللسان أشَدُّ على الرِّجالِ
يُنادُون يَا أُمَّة الإسلاَم هُبِّي
وتَحَرَّرِي من قُيودِ الغِلِّ والأغْلاَلِ
يُنادُون يَا أُمَّةَ الإِسلامِ قُومي
واحذَرِي فتنةَ التمَزُّقِ والانْحِلاَلِ
وارفَعِي شِعَارَ الأُخوَّة لله دَوماً
وتَمَسَّكي بالتُّقَى فَدِينُ اللهِ غَالِ
فلمَّا يَئِسُوا صَاحُوا للغرْبِ هَيَّا
عَسَى نَكشفَ عن المَرض العُضَالِ
فعَادُوا يَجُرُّون الوُعُودَ فخرًا
فَكانوا كمَن يَصُبُّ الماءَ على الرِّمالِ
أُمتِّي وهنٌ كغثَاءِ السيْل وَصفًا
تاهَت وقَد اختلطَ السَّيلَ بالأوْحَالِ
أُمَّتِي تكالبت على الدُنيَا صُنوفًا
فأصيبتْ بالشُحِّ والقُرحَةِ والإسهَالِ
لمَاذا أُمَّةُ الغَرب أعَانَت بنيهَا
إلا أنْتِ يا أمَّة الخَيْر ِوالهِلالِ؟
لمَاذا أُمَّةُ الغَربِ أقامَت اتِحَادًا
إلا أنتِ أجِيبي عن هَذا السُؤالِ؟
نَسينَا واللهِ اتَّقُوا يَوماً ثَقِيلاَ
لاَ ينفَعُ كثْرَةُ المَال فيهِ أو العِيالِ