تبا وَسُحْقاً لَكَ أَيُّهاَ الفَارُ
اقْتَحَمْتَ عُنْوَةً عَلَيَّ الدَّارُ
أَزْعَجْتَ رَأْسِي وَأَصَابَهُ الدُّوَارُ
كَرِهْتُ صَرِيرَكَ كأَنّهُ مِنْشَارُ!
أَتَرَاكَ غَرِيباً قَادَتْكَ إِلَيَّ الأَقْدَارُ
أَمْ دَخِيلاً حَرَّضَكَ عَلَيَّ الجَارُ؟
يَا صَاحِ مَا أَوَّدُ غَيْرَ أُنْسَكَ وَالجِوَارُ
وَحِيدَانِ تَجْمَعُناَ الغُرْبَةُ وَالدِّيَارُ
عيْشي وَحِيدٌ أنا فِي هَذِهِ الدَّارُ
مَا لِي حَرِيمٌ لَهاَ دُمْلُجٌ أَوْ سِوَارُ
لَمْ يُوقَدْ لي مُنْذُ سَنَوَاتٍ نَارُ
ما لَكَ عِنْدِي زَيْتٌ أَوْ دِينَارُ
إِنْ شَقَّ عَلَيْكَ مَبْلَغُ الصَّداَقِ كَمِقْدَارُ
فَعَلَيْكَ يَا صَاحِ بِزَوَاجِ المِسْيَارُ
رَصِيدُكَ لاَ شَكَّ بَلَغَ فِي عَدِّهِ مِلْيَارُ
لاَ وَسِيلَةَ نَقْلٍ تُقِلُّكَ وَلَوْ حِمَارُ
تَباًّ وَسُحْقاً لَكَ أَيُّهَا الفُرْفُورُ الثَّرْثَارُ
ما بَيْنِي وَبَينَكَ حَدِيثٌ أَوْ حِوَارُ
مَا عَهِدْتُ البُخْلَ فِي كَلاَمٍ أَوْ حِوَارُ
أسَأتَ لِمَقَامِناَ عَنْ سَبْقٍ وَإِصْرَارُ
فَالبُخْلُ وَالخُبْثُ يَقْصُر ُمَعَهُ المِشْوَارُ
الرَّحِيلُ أَحْفَظُ لِلْكَرَامَةِ نِعْمَ الخِيَارُ
تَبًّا لَكَ أَيُّهَا الفُرْفُورُ الثَّرْثَارُ
غَادِرْ بَيْتِي عَلَيْكَ مِنَ الله عَارُ
تَبٌّا وَسُحْقاً لَكَ أَيُّهاَ البَخِيلُ النَّكَارُ
خُلاَصَةُ حَيَاتِكَ صِفْرٌ وَرَاءَهُ أَصْفاَرُ