إِذاَ حَلَّ فَصْلُ الشِّتَاءِ بِقَرْيَتِي
لَبِسَتْ مِنْ ثَوْبِ البَيَاضِ صُنُوفًا
رَعْدٌ وَبَرَدٌ وَثَلْجٌ يَكْسُو حُلَّتِي
بِقِمَمِ جِبَالِ الأَطْلَسِ مِنْهُنَّ قُطُوفًا
لَسَعَاتُ الزَّمْهَرِيرِ تَقْضُّ رَاحَتِي
وَلِلْمِدْفَئَةِ شَوْقًا وَحُبًّا جَمًّا شَغُوفًا
فَمَيْسُورُ الحَالِ يَشْدُو يا فَرْحَتِي
وَالْمَعْدُومُ يَدْعُ يا رَبِّ كُنْ بِي رَؤُوفًا
لِعُشَّاقِ الثَّلْجِ مَوْعِدٌ سَنَوِيٌّ يا سَادَتِي
مَا لَهُمْ عَنْهُ بُدٌّ تَأَخُّرًا أَوْ عُزُوفًا
بُومِيَّةُ أَيْقُونَةُ الأَطْلَسِ مَحَلُّ إِقَامَتِي
عَاصِمَةُ التُّفَاحِ أَهْلًا بِكُمْ ضُيُوفًا
اللِّسَانُ الأَمَازِيغِيُّ لُغَةُ أَهْلِ بَلْدَتِي
تَارِيخٌ عَرِيقٌ عَاشَ ابْنُها حُرًّا عَفِيفًا
الأَهَازِيجُ وَالحَيْدُوسُ تُطْرِبَان مُهْجتِي
فَنٌّ أَصِيلٌ يَغْدُو بِهِ الأُنْسُ وَالجَوُّ لَطِيفًا
ذِكْرَيَاتِي بِالأَطْلَسِ تَرْوِيهَا لَكُمْ قِصَّتِي
فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُقَامِي ضَيْفًا خَفِيفًا