يا قومُ هبُّوا لنيل المجد قاطبةً
وأجْمِعوا الشملَ في سرٍّ وإعلانِ
وجاهدوا كلَّ خوَّانٍ ومُؤتفِكٍ
يسعى سعايةَ نمّامٍ وخوّان
وحاصِروه لكي تخبو سريرته
فالنارُ تخبو وفيها موقدٌ ثاني
كم قد رأينا من الآبا وغيرِهم
قد أهملوا النشْءَ في لهوٍ وخسران
وعاوَنوه على فِعْلِ القبيحِ وقد
قاموا ببذلٍ له من غير حُسبان
حتى غدا وهو يمشي في تَبختُرِه
قد مُلِّك الكونَ من جِنٍّ وإنسان
جنَى على أهله بالشرِّ فارتعدَتْ
فرائص الأهل من شِيبٍ وشبّان
قولوا له كُفَّ عنا شرَّ ما ارتكبتْ
وانظرْ لنفسك من حفظٍ ووِجْدان
واعرِفْ حقوقَ ذوي القُربَى فإنَّ لهم
حقّاً عليك أتى في نص قرآن
ثم اليتيم ذوي القربى فإن له
حقّاً عليك بإسلامٍ وإيمان
وغُضَّ عمَّن أتى بالسوء مُبتَدرًا
يرجو مساءةَ أصحابٍ وخلاَّن
واعرِفْ لجارِك حقًا قد يدلُّ به
فالله أوصى به في نصِّ فُرْقان
لاتهمل النفس في لهوٍ وفي مرحٍ
فسوف ترميك في ذلٍّ وخسران
وابذلْ من الخير والمعروف تحظَ بما
ترجو من البِرِّ في الدنيا وإحسان
واعلم بأني سأبدي النُّصْحَ مُتَّكلاً
على الذي كان بالإحسان يلقاني
هو الإلهُ الذي تعْنو الحياةُ له
فسبِّحوه بتقديسٍ وإذعان