ولأنتَ أنتَ أميرُهُ
يا خيرَ أبناء الأنامْ
لك في الشآم شبيبةٌ
لا تختشي الموتَ الزؤام
والموت أهون ما يكو
نُ، وأجملُ الموتِ الصِّدام
أيام تشتبك الأسِن
نَةُ والحسامُ على الحسام
نفَرٌ قليل منهمُ
نقضوا عهودك والذمام
زعموا التمدُّن والعُلا
أن ينزلوا وادي الخصام
صُغْرُ العقولِ وإن هُمُ
كانت لهم جثثٌ ضِخام
مولاي لي قلمٌ أبَى
أبدًا يُبخِّرُ بالكلام
والمدح أكرهُ ما علَىْ
يَ إذا رأيتُ به التزام
لكنْ وفي باريس قا
مَ متوَّجًا مجد الخيام
ولدى المكابر شاهدٌ
ما فوق صدرك من وسام
لم يُبقِ لي كسلاً فأب
خَلُ عن فروضي بالقيام
بل هاج بي ما هاجَهُ
من نار مكنون الغرام
فأتيتُ أبسَُطُ ما بسط
تُ لديك يا علَم السلام
أرجوك صفحًا عن قصو
رِ فتى تُضعضِعُه السهام
سهم الظنون بحبهِ
لجليل عرشك واحترام
أيام جئت إلى فتًى
أرجو به نيل المرام
قالوا نودُّك طالبًا
في دولة العُرب المقام
وعلا جبينَه قطبةٌ
سامت فؤادي ما يسام
فأسفتُ من قومٍ بعص
رِ النور لا عصر الظلام
جعلوا التعصُّب حاجزًا
بل فرَّقوا فيها الوئام
معَ أنَّ كل ديانةٍ
أمرت بوفقٍ لا انفصام
وهَبِ الديانة فرَّقت
أفليس بالوطن التحام؟
فليُحْيِ فيصلُ دولةً
سوريةً عالي المقام
وعلى الأمير مليكنا
من شعب سوريّا السلام