تخطَّ إلى المحتوى

فرغنا يا مريدي من ثنيات الوداع

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

فرغنا يا مريدي من ثنيَّاتِ الوداعِ

وانتظمنا كالياقوتِ

في نحور المفسدينَ

نورنا بحرٌ توضَّأ بالزبرجدِ

والحنينِ

شطُّهُ وجدُ العذارى

وانتحارُ العاشقينَ

فعلنا بكرُ الكلامِ

واشتقاقُ اللفظِ من بطنِ الكتابِ

فرغنا يا مريدي من قراءاتِ الغيابِ

وانتظرنا أن يمرَّ

سربُ السحاباتِ

فوق ضرع الباسمينَ

أنَّى كنَّا

وردةً تهوي على خدِّ السنينِ

تنقشُ الأرضَ بساتيناً وتينًا

نرجو من لحظِ الهيامِ

أن يواتينا

في شبقِ المحبينَ

فرغنا يا مريدي من تحيَّاتِ الصلاةِ

واشتققتُ اللفظ من آهٍ وآهٍ

أنا صاحب الشعر الذي مالت

على الأغصانِ حمائمهُ

أنا الذي بالحقِّ قلتُ

لحظة الصدق المبينِ

أنا الصاحب بالوعي

وأحلامي منبتُ نهرِ الأوطانِ

وصَبَايا الحي

وخروج المخنوقةِ من فرجِ الروحِ

فرغنا يا مريدي من شغاف المريماتِ

بعد أن ألقى الهوى في القلبِ ما ألقى

وسد بالطينِ المساماتِ

وألقينا على الأوثانِ موجاتٍ

من الريحِ

من الحطب

من الخطب

وأنشدنا في المجازاتِ

حروفَ النونِ والضادِ

وكنزينِ

من كنوزِ أبي لهب

وصلَّينا صلاةَ الغائبِ

والقلبُ

في لحظة العشقِ

غابَ في صفحةِ الأبدِ

فرغنا يا مريدي

فاذهبْ

حيث صرخة البلدِ.