صَمتٌ فرَاغِيٌ عَقِيمُ الحِوَارْ
لُجَاجُهُ يَنتَابُنِي بِالدُّوَارْ
لَا لَيلُ أَحزَانِي بِهِ سَاكِنٌ
كَلَّا وَلَا أَضحَى نَهَارِي نَهَارْ
وكُلَّمَا حَاوَلتُ أَن أَدَّرِي
ضَجِيجَهُ بِالصَّبرِ أَرغَى وَفَارْ
مَوقُوتَةٌ يَا لَيلُ أَحَلَامُنَا
إِن لَمْ تَكُن نُورًا تَشَظَّتْكَ نَارْ
بَينَ الحَضِيضِ المَحضِ وَالمُنتَهَى
إِرَادَةٌ إِنَّ التَّسَامِي قَرَارْ
وكُلُّ مَمسُوسٍ بِأَوهَامِهُ
يَرَى مِن اللَّاشَيء شَيئًا وَطَارْ
دَعَوا ل (فالنتين) أَعيَادَهُ
لَو كَانَ حَيًّا مَا تَغَنَّى نزَارْ
وشَاطِرُوا في الحُزنِ شَامَ الهَوَى
ولتَنفُضُوا عَن مَن تَبَقَّى الغُبَارْ
أَو فَٱخرَسُوا لَا وَقتَ لِلمُشتَهَى
فَالمَوتُ قَد أَخَنَى عَلَى كُلِّ دَارْ
لِكُلِّ دَمعٍ سُدَّ مَاعُونُهُ
سَيلٌ يَمَانِيٌّ عَتِيقُ البَوَارْ
وكُلُّ صَمتٍ مَارِدٌ فِي الأَسَى
أَمشَاجُهُ مَخلُوقَةٌ مِن شَرَارْ
إِن قُلتُ: إِنِّي لَستُ مِمَن جَنَى
أجَابَ: جُبنِي ظَالِعٌ فِي المَسَارْ
وإنَّ إِذعَانِي لِهَذَا العَنَا
مُوَكَّلٌ بِالذُّلِ وَالانكِسَارْ
وإنَّ أَقيَالِي وُعُولَ الذُّرَى
والوَعلُ لَا يَنسَلُّ مِنهُ الحِمَارْ
أَدرِي؛ وَمَا بَينِي وَمَن أَشعَلُوا
رَبِيعَ أَيَامِي بِشَيبِ العَذَارْ؟!
مَا ضَربُ أَخمَاسِي لِأَسدَاسِهَا
قُل لِي، وَمَا مَجمُوعُ قِطٍّ وَفَارْ؟
ومَا جَنَت أَلحَاظُ قَلبِي الَّتِي
لَا تَرتَئِي إِلَّا الأَسَى وَالدَّمَارْ؟!
وهَل يُرَجَّى أَن يَعُودَ الَّذِي…
أَم يَا تُرَى قَد فَاتَ مِنهُ القِطَارْ؟
وضِقتُ حَتَّى ضَاقَ بِي مِقوَلِي
وٱستَنفَدَتْ عَينِي الدُّمُوعَ الغِزَارْ
يَا وَقتُ إِن كَانَ الرَّدَى مُمكِنًا
فَإِنَّ عُمْرِي فَاقِدُ الانتَظَارْ
لَا تَبتَلِي صَبرِي فَكُلِّي أَسَىً
والصَّبرُ عِندَ الجُوعِ مَحضُ ٱحتِضَارْ